الشيخ محمد علي الگرامي القمي
314
التعليقه على تحرير الوسيلة
غير المورد ممّا نحكم بمهر المثل ملاحظة حال المرأة وصفاتها ؛ من السنّ والبكارة والنجابة والعفّة والعقل والأدب والشرف والجمال والكمال وأضدادها ، بل يلاحظ كلّ ما له دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه ، فتلاحظ أقاربها وعشيرتها وبلدها وغير ذلك أيضاً . ( مسألة 7 ) : لو أمهر ما لا يملكه أحد كالحرّ ، أو ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير ، صحّ العقد وبطل المهر ، واستحقّت عليه مهر المثل بالدخول . وكذلك الحال فيما إذا جعل المهر شيئاً باعتقاد كونه خلًا فبان خمراً ، أو جعل مال الغير باعتقاد كونه ماله فبان خلافه . ( مسألة 8 ) : لو شرّك أباها في المهر - بأن سمّى لها مهراً ولأبيها شيئاً معيّناً - تعيّن ما سمّى لها مهراً لها ، وسقط ما سمّى لأبيها ، فلا يستحقّ الأب شيئاً . ( مسألة 9 ) : ما تعارف في بعض البلاد من أنّه يأخذ بعض أقارب البنت كأبيها وامّها من الزوج شيئاً - وهو المسمّى في لسان بعض ب - « شيربها » ، وفي لسان بعض آخر بشيء آخر - ليس بعنوان المهر وجزء منه ، بل هو شيء يؤخذ زائداً على المهر . وحكمه : أنّه إن كان إعطاؤه وأخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح ، فلا إشكال في جوازه وحلّيته ، بل وفي استحقاق العامل له وعدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد إعطائه . وإن لم يكن بعنوان الجعالة فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه ؛ وإن كان لأجل جلب خاطره وتحبيبه وإرضائه ؛ حيث إنّ رضاه في نفسه مقصود أو من جهة أنّ رضا البنت منوط برضاه ، فبملاحظة هذه الجهات يطيب خاطر الزوج ببذل المال ، فالظاهر جواز أخذه ، لكن يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجوداً . وأمّا مع عدم الرضا من الزوج ، وإنّما أعطاه من جهة استخلاص البنت ؛ حيث إنّ القريب مانع عن تمشية الأمر ، مع رضاها بالتزويج بما بذل لها من المهر ، فيحرم أخذه وأكله ، ويجوز للزوج الرجوع فيه وإن كان تالفاً . ( مسألة 10 ) : لو وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعده على شيء ؛ سواء كان بقدر مهر المثل أو أقلّ منه أو أكثر ، ويتعيّن ذلك مهراً ، وكان كالمذكور في العقد .